۰۲ دی ۱۳۸۶
انتشار در: الجریده
أبطحي: سياسات الحكومة وراء اتجاه الجماهير نحو التيار الإصلاحي

 

يعتبر محمد علي أبطحي مدير مركز حوار الأديان في طهران من أقرب مساعدي الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي، ورغم أنه رجل دين وعضو بارز في جماعة رجال الدين المناضلين (روحانيون مبارز) فإنه منفتح على الحضارات والثقافات كافة، ولا سيما الحضارة العربية.

 

في خضم التحضيرات الجارية لإجراء الدورة الثامنة من الانتخابات البرلمانية الإيرانية، التقت «الجريدة» أبطحي، وكان هذا الحوار:

• ما قراءتك للانتخابات التشريعية المقبلة؟

- في الواقع أنا متفائل جداً بالانتخابات التشريعية المقبلة، بدلائل متعددة، اولا ان المجتمع الايراني في الوقت الراهن يختلف عما كان عليه قبل عشر سنوات. في الانتخابات السابقة كان هناك أشخاص لديهم طموحات كثيرة، وبسبب عدم تمكنهم من تحقيق طموحاتهم، كانوا يقاطعون الانتخابات، ومقاطعة الانتخابات كانت بمنزلة هدية مجانية للتيار المحافظ، الذي كان يحشد الرأي العام من خلال الاساليب التقليدية والفتاوى الدينية للمشاركة في الانتخابات، بينما كان على التيار الاصلاحي إقناع الرأي العام للتصويت لمصلحة برامجه الاصلاحية. في الانتخابات الرئاسية السابقة التي أوصلت الرئيس محمود أحمدي نجاد إلى سدة الحكم، امتنع نحو 11 مليون مواطن عن المشاركة، وبات هؤلاء يشعرون اليوم بأن الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد تحتم عليهم المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة.

• المواطن اليوم يبحث عن ممثلين يساعدونه على حل مشاكله الاجتماعية والاقتصادية، هل بإمكان التيار الإصلاحي ان يقدم مرشحين قادرين على حل مشاكل المجتمع؟

- أحد أسباب اتجاه الجماهير نحو التيار الاصلاحي يعود إلى السياسات التي انتهجتها الحكومة في السنوات الثلاث الماضية، والتي أدت إلى خلق ظروف صعبة في البلاد من النواحي السياسية والاقتصادية والدولية، فالمواطن لم يشعر برفاهية من جراء ازدياد الموارد المالية نتيجة ارتفاع اسعار البترول، ورئيس الجمهورية أعطى وعودا مثالية، لم تتحقق.

• هل تتوقع ان يضع مجلس صيانة الدستور عقبات أمام مرشحي القوى الإصلاحية؟

- الاصلاحيون يواجهون تحديين أساسيين، الاول يتمثل في رفض ترشيح ممثلي التيار الاصلاحي، والثاني يتمثل في نزاهة الانتخابات، ولذلك ربما يواجه التيار الاصلاحي ظروفاً صعبة للغاية، لذلك فإن استراتيجيتنا تتمثل في ترشيح وجوه أكثر اعتدالاً، للتقليل من إمكانية رفض صلاحيتهم من قبل مجلس صيانة الدستور لدى ترشحهم.

• ما مواصفات وكفاءات مرشحيكم من النواحي العلمية والتخصصية؟

- مما لا شك فيه اننا نسعى إلى ترشيح المزيد من أصحاب الكفاءات، ولكن المهم هو أن يكتشف الشعب بنفسه من هو الكفء الذي يملك المؤهلات الضرورية لدخول البرلمان. ان القوى الاصلاحية تسعى إلى ترشيح أشخاص يملكون كفاءات علمية ومواقع متميزة بين أبناء الشعب، ولا يخفى عليكم ان البرلمان المقبل يمثل خطوة تمهيدية للانتخابات الرئاسية المقبلة، وبإمكانه أن يحدد وجه الرئيس المقبل للبلاد.

• كيف تنظر إلى نجاحات وإخفاقات عهد الرئيس خاتمي؟

- اذا نظرنا إلى الامور من منظار ضيق ومغلق، ربما تُطرح تساؤلات في تفاصيل أداء خاتمي. ولكن في القضايا الكبيرة حققنا انجازات عديدة، ومن أهمها تغيير السلوك العام الذي كان سائداً في المجتمع، عملنا على ترسيخ الديموقراطية والقانون. في عهد خاتمي تم تعريف المواطن بحقوقه الاساسية، وعندما يعي المواطن حقوقه وواجباته، فسوف يسعى الى الدفاع عنها واكتسابها، ونحن نفتخر بهذه الانجازات ومازلنا ندافع عنها، ولو لم تكن تلك الانجازات، لكانت أدبيات أحمدي نجاد وأنصاره والتيار المحافظ وممثلي مجلس الشورى الاسلامي الحالي تختلف عما عليه الآن.

• يصفك الإعلام بأنك «صديق العرب»، هل مازلت صديقاً للعرب؟

- أشعر بأن أفضل وأجمل ما لقبونني به في عهد رئاسة خاتمي هو «صديق العرب»، ان التعاون المشترك الايراني - العربي ضرورة قصوى للجانبين، وأي اجراء من الجانب الايراني، من شأنه إثارة خوف وقلق الجانب العربي، يعتبر خطأ استراتيجياً فادحاً... ان رمز نجاحنا يكمن في ان تكون قلوبنا مليئة بالعطف والمحبة والصداقة تجاه البلدان العربية ولا سيما مع بلدان الخليج. ليس بمقدورنا نحن الايرانيين ان نعزل أمننا واقتصادنا وتنميتنا عن أمن واقتصاد وتنمية البلدان العربية ولا سيما بلدان مجلس التعاون. فبإلاضافة إلى ذلك، تربطنا مع العرب العقيدة المشتركة والدين المشترك والثقافة المشتركة والاهم من كل ذلك ان مصيرنا مشترك... لو أردنا إيران آمنة ومستقرة، يجب ان يكون الخليج آمناً ومستقراً، إذا اردنا خليجاً آمناً يجب أن تتمتع ايران وجميع بلدان المنطقة بالأمن.

 

http://aljarida.com/aljarida/Article.aspx?id=38628&searchText

 

© Copyright 2003-2017, Webneveshteha.com. All rights reserved.